الشيخ محمد اليعقوبي
376
فقه الخلاف
الرابعة : إمكان الإتيان بعمرة مفردة في أشهر الحج : وقد دل عليها صدر موثقة سماعة الآنفة الذكر ( من حج معتمراً في شوال ومن نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ) . وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( من دخل مكة معتمراً مفرداً للعمرة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له ، وإن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة ) « 1 » بتقريب أن العمرة المفردة في صدر الرواية كانت في أشهر الحج بقرينة الاجتزاء بها للحج مع ما تقدم من أنه لا عمرة تمتع إلا في أشهر الحج . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( المفرد للعمرة إن اعتمر ثم أقام للحج بمكة كانت عمرته تامة ، وحجته ناقصة مكية ) « 2 » والنقص المقصود معنوي في درجات الكمال لأن حج التمتع أفضل . وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع إلى أهله ) « 3 » . وصحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه ( سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمراً ثم خرج إلى بلاده ، قال : لا بأس وإن حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، وإن الحسين بن علي عليهما السلام خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمراً ) « 4 » . والدم المشار إليه كفّارة على من لم يحج في سنة اعتماره ، ففي خبر سعيد الأعرج قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 15 ، ح 1 ، ونحوه في أبواب العمرة ، باب 7 ، ح 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 3 ، ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 7 ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 7 ، ح 2 .